نبذة عنا

أنا لا أنحت المادة، بل أكشف عن الروح الكامنة في كل عمل من أعمالي. بعيدًا عن تشكيلها، أحررها وأمنحها الحياة. أستخرج ما هو غير مرئي بإعطائه جسدًا وصوتًا. يدي تلامس وتمنح الأشكال والأحجام تقريبًا بشكل أعمى. «مخلوقاتي» التي ولدت من هذه العلاقة الحميمة ليست مجرد أشياء؛ إنها كائنات، شظايا من عوالم أخرى أصوغها بحب، إنها أصداء لمشاعري. إنها ثمرة حوار حميم مع المادة.

ولد توماس نيكايز في عالم مليء بالإبداع، ونشأ في قلب الفن. ورث شغفًا انتقل إليه من والدته وجده الرسام، ووجد في النحت لغته الخاصة. يصبح كل عمل استكشافًا، رؤية للعالم تتشكل من خلال المادة والحركة.

يتميز أسلوبه المميز باستكشاف التباينات، حيث تختلط مناطق الظل والضوء لتكشف عن تعقيد الروح البشرية. الوجوه، التي غالبًا ما تكون في صميم أعماله، هي بورتريهات داخلية تدعو إلى التأمل.

متقنًا لتقنيات النحت التقليدي ببراعة، يشكل توماس نيكايز المادة بحساسية كبيرة. يستخدم مجموعة متنوعة من المواد، من البرونز إلى الجبس ومروراً بالراتنج، وكل منها يضيف نسيجه وعمقه الخاص للعمل. تكريمًا لأصالة إبداعاته، يقدم نسخًا طبق الأصل بنسبة 1:1 من منحوتاته، مصنوعة بدقة متناهية. هذه النسخ، التي تُصنع من قوالب عالية الدقة، تسمح بالتقاط جوهر العمل الأصلي وتقديم نسخة طبق الأصل وفية.

يلعب الجانب الرسومي أيضًا دورًا أساسيًا في أعمال توماس نيكايز. يولي أهمية كبيرة لتكوين أعماله، لتوازن الأحجام وجودة الخطوط. يتم دراسة كل تفصيل بعناية لخلق تناغم بصري وعاطفي. تضفي تلاعبات الظلال والأضواء التي يخلقها بُعدًا إضافيًا على منحوتاته، كاشفةً عن جوانب جديدة بمرور الساعات والأيام.

منذ بداياته قبل عام، لا يتوقف توماس نيكايز عن إبهارنا بعمق وأصالة أعماله. تدعو منحوتاته، الحميمة والعالمية في آن واحد، المشاهد إلى تجربة حسية وعاطفية مكثفة.